سعاد الحكيم

714

المعجم الصوفي

وضافت الشمس تضيف : مالت ، وكذلك تضيّفت ، إذا مالت للغروب . . . والضيّف من هذا ، يقال ضفت الرّجل : تعرّضت له ليضيفني ، وأضفّته : أنزلته علي . . . والضيف يكون واحدا وجمعا . ويقال أيضا أضياف وضيفان . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « ضيف » ) . في القرآن : ورد الأصل « ضيف » في القرآن بمعنى نزل على مضيفه ضيفا ، وهو واحد أو جمع . « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ » [ 51 / 24 ] « اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما » [ 18 / 77 ] . اما نسبة « الضيف » إلى اللّه فهذا لم يرد في التنزيل . عند ابن عربي : يقول ابن عربي في شرح لفظ « ضيف » الوارد في ابيات قالها الحلاج يوم وقعته : « سقاني مثل ما يشرب * كفعل الضيف بالضيف . 1 الصوفية 2 ، وفق اللّه وليي : أضياف اللّه تعالى في الأرض ، وردوا عليه من الاغيار ونزلوا بحضرته ، فأضافهم بمعرفته . . . » ( رسالة الانتصار ص ص 14 - 15 ) . - - - - - ( 1 ) الأبيات الكاملة هي : نديمي غير منسوب * إلى شيء من الحيف سقاني مثلما يشر * ب ، فعل الضيف بالضيف فلما دارت الكأس * دعا بالنطع والسيف كذا من يشرب الراح * مع التنين في الصيف - وقد بحث الدكتور عبد الكريم اليافي هذه الأبيات بما عرف عنه من صدق الاتصال بتاريخنا الفكري والأدبي العربي القديم ، كل ذلك من خلال نظرة معاصرة حديثة ، إذ انه بعد ان درسها بمنطق التاريخ يرجع إليها مرة ثانية بمنظار أدبي بحت ، ويبحثها من ناحية الأسلوب ليتأكد من نسبتها إلى الحلاج ، يقول : « ثمة ابيات جميلة كلها استعارات وتمثيل نسبت إلى الحلاج وإلى أبي نواس وإلى الحسين بن ضحاك ، وقد نبه على ذلك الأستاذ المستشرق ( ماسينيون ) وآثر نسبتها إلى الحلاج بحجة انها ليست - - - - -